إسلاميات

علامات ليلة القدر الصحيحة

Capture1 1 علامات ليلة القدر الصحيحة

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) (سورة القدر)

ليلة القدر أعظم ليلة في السنة تهل علينا مرة كل عام في العشر الأواخر من رمضان، و بُشرى لمن قامها و أدّى حقّهافيُجازى بالخير الوفير دنياو آخرة.

علامات ليلة القدر الصحيحة

من علامات ليلة القدر في الحديث النبوي ما رواه أحمد من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ أَمارةَ ليلةِ القدرِ أنَّها صافيةٌ بلِجةٌ كأنَّ فيها قمَرًا ساطِعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحلُّ لكوكبٍ أن يرمى بهِ فيها حتَّى تُصبِحَ) و كذلك ما روي عن زرِّ بن حُبَيش عن أبي بن كَعب قَال: قال لنا رَسُولُ الله: “صبِيحةَ ليلةِ القدْرِ تَطلُعُ الشَّمسُ لا شُعاعَ لها؛ كأنَّها طِسْتٌ حتى تَرْتَفِعَ، وتطلع الشمس بلا وهج أو شعاع كما المعتاد).[٢]

و من هذين الحديثين لخص العلماء علامات ليلة القدر الصحيحة و هي أنها

  • ليلة وِترية(فردية) من العشر الأواخر من شهر رمضان، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – رضى الله عنه – قَالَ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ ».[رواه مسلم]. قال بعض العلماء أن هذا فيه إشارة إلى أنها تكون في أواخر الشهر، لأن القمر يكون كذلك عند طلوعه في أواخر الشهر.  و أيضاً ما رُوي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ . فَاعْتَكَفَ عَامًا , حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ – وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ – قَالَ : (مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ فَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . ثُمَّ أُنْسِيتُهَا , وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا . فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ ).4
  • ليلة معتدلة لا هِي بَاردة  و لا هي حارّة و ذلك لقول الرّسول عليه السّلام: (ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ).[٥]
  • قوة النور و الضياء في تلك الليلة؛ و لكن للأسف هذه العلامة لم يعدمن الممكن إدراكها في وقتنا الحالي بسبب كثرة الإضاءة.
  • انشراح صدر المؤمن؛ و طمأنينة قلبه، فيجد فيها السكينة و الراحة. و يجد فيها المؤمن لذة القيام.
  • لا يُرمى فيها نجم و تكون الرياح فيها ساكنة؛ بحيث لا تأتي فيها الرياح القوية و لا العواصف.كما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم: (ليلَةُ القَدْرِ لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ ، ولا يُرْمَى فيها بنَجْمٍ ، ومِنْ علامةِ يومِها تَطلُعُ الشمْسُ لا شُعاعَ لَهَا).[٧]
  •  صباح ليلة القدر تُشرق الشمس بيضاء باردة من دون شعاع قوي، وذلك لحديث الرّسول عليه السّلام: (هي ليلةُ صبيحةُ سبعٍ وعشرين . وأمارتُها أن تطلعَ الشمسُ في صبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاعَ لها).[٦]

كيفية التعبد ليلة القدر

إقرأ أيضا:نصائح تجنبك الاصابة بالاسهال في رمضان

(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3))[سورة القدر]من هذه الآية الكريمة يبدو لنا الفضل الكبير لليلة القدر و أجرها العظيم عند الله فعلى المؤمن الا يُضِيعَ هذه الفرصة الثمينة. و حتى يُدركها من الأفضل للمؤمن أن يقوم الليالي العشر الأواخر من رمضان و خاصة الفردية منها تحسّبًا لأن تكون إحداها هي ليلة القدر. و من المستحب هذه الليلة:

  • الحرص على إفطار الصائم و إكثار الصدقة في هذا اليوم.
  • الدعاء قبيل غروب الشمس بالتوفيق من الله  لقيامها.
  • صلاة قيام اليل قدر ما استطاع المر أن يُصلي.
  • كثرة الاستغفار و الذكر خاصة اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنّا. فعَن عَائشَةَ رَضي الله عَنهَا قالت: قلتُ: “يا رسولَ اللّهِ، أَرأَيت إِنْ عَلمتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟”، قَالَ: “قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي”. [أخرجه الترمذي  وابن ماجه].

فضل ليلة القدر

  • نزول القرآن الكريم فيها  (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1)) [سورة القدر].
  • نزول الملائكة و معهم الرحمة و السلام فيختفي الشر و الأذى  (تَنَزَّلُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِن كُلِّ أَمْر(4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ(5)) [سورة القدر].
  • كتابة الأرزاق والآجال فَــفِيها يقضي الله  كلّ أجل وأمل ورزق إلى مثلها، لقوله تعالى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4)) [سورة الدخان].
  •  غفران الذنوب و مضاعفة الأجر لمن قامها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه،) [صحيح البخاري].

بلّغنا الله و إياكم رمضان و ليلة القدر و رزقنا قيامها.

إقرأ أيضا:الحكمة من الإفطار على التمر
السابق
فوائد الاستغفار
التالي
عمر بن العاص “أرطبون العرب”